آخر الأخبار :

المنظمة تصدر تقريراً بمناسبة اليوم العالمي للطفل

يحتفل العالم بالذكرى السنوية التاسعة والعشرين لاتفاقية حقوق الطفل، التي تؤكد على الحقوق الأساسية للطفل في كل مكان وزمان، بما في ذلك حالات الطوارئ. وقد نالت هذه الاتفاقية التصديق عليها في معظم أنحاء العالم، بعد أن أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع ودخلت حيز التنفيذ عام 1990 وتتألف الاتفاقية من ديباجة وأربعة وخمسون مادة وتحدد الطفل على أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وتركز على المبادئ الأساسية التالية:

- مبدأ عدم التمييز بين الأطفال المادة 2 (بسبب الجنس ,اللون ,الدين،الرأي السياسي, الأصل القومي أو الأثني أو الاجتماعي,...).
- مبدأ مصلحة الطفل الفضلى للأطفال المادة 3 (في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية ،يولى الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى..)
- مبدأ حق الطفل بالبقاء والنماء المادة 6 (لكل طفل حق الحياة والنمو..)
- مبدأ حق الطفل بالمشاركة المادة 12( حق الطفل بالتعبير عن آراءه بحرية في المسائل التي تخص..).
- الجزء الرئيسي في الاتفاقية من المادة 1 الى المادة 41 يتعلق بالحقوق الأساسية الواجب تمتع الطفل بها وهي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتدابير الواجب اتخاذها في سبيل الوصول إلى تلك الحقوق.
- المواد من 42 إلى 54 تتعلق بآليات اعمال الاتفاقية لناحية نشرها بشكل واسع بين الكبار والصغار وكذلك تأسيس لجنة حقوق الطفل لدى الأمم المتحدة وآليات عمل اللجنة وكيفية انتخاب الأعضاء. ويكون عمل اللجنة مراقبة تنفيذ الاتفاقية كما وتقديم تقارير دورية حول ما تم تنفيذه من الاتفاقية يكون التقرير الأول في غضون السنتين منذ بدء نفاذ الاتفاقية وبعدها مرة كل خمس سنوات.

هذا وقد صادقت معظم بلدان العالم الثالث على اتفاقية حقوق الطفل , انما وضعت الحكومات التحفظات على ثلاث مواد هي المادة 14 بشأن حق الطفل في حرية الدين والفكر والعقيدة, والمادتين 20 و21 الخاصة منها بالتبني , وقد استندت الحكومات على الفقرة الأولى من المادة 51 إمكانية تحفظ الدول أثناء التوقيع أو التصديق على بعض المواد نتيجة عدم إمكانية تطبيقها أو لمنافاتها أو اختلافها عن الواقع الاجتماعي الثقافي أو المعتقدات الدينية والروحية للمجتمع, بالرغم من ان معظم الحكومات صادقت على البروتوكولين الاختياريين مع الإشارة إلى التحفظات ذاتها, وبقيت المشكلة الأساسية في عدم إلزامية اتفاقية حقوق الطفل بالنسبة للدول التي وقعت عليها, مما ساهم في عدم تعديل القوانين الوطنية بما ينسجم والمبادئ العامة ومواد الاتفاقية.

ونشير الى ان بعض الحكومات ألغت تحفظاتها على المادتين /20-21/ من اتفاقية حقوق الطفل، وبطبيعة الحال لم يتغير شيء في القوانين المتعلقة بالطفولة في بلدانها منذ توقيعها على الاتفاقية وتصديقها.

فبينما اعتبرت المادة الأولى من الاتفاقية كل من هو دون الثامنة عشرة من عمره طفلا، وهو الاعتبار العالمي والمنطقي والإنساني وفق تطور معطيات الحياة التي تزداد تعقيداً وتشعباً، ما زالت القوانين المحلية في أكثرية بلدان الشرق الاوسط التي تعتمد سن الرشد المعتمد على سن الثامنة عشرة في الكثير من المعاملات، ما زالت تستثني ذلك العمر في الامور الأكثر خطورة والأكثر احتياجا للوعي والتجربة وهي قضايا الزواج. إذ يمكن للأطفال أن يتزوجوا بحماية القانون في معظم بلدان الشرق الأوسط, ويكفي أن يرى المشرع "علامات البلوغ" حتى يسمح بالزواج.

ما يزال التمييز بين الأطفال الذكور والطفلات الإناث قائم في كل أوجه التربية وفق الثقافة السائدة والتي لا يجري أي عمل ملموس لإعادة بنائها وفق رؤية المساواة, كما تبدو الفوارق واضحة بين الأطفال الميسورين وغير الميسورين، لا سيما في المدارس.

لم تطرأ تعديلات هامة على المناهج المدرسية التي تهدف إلى شرح وترسيخ مفاهيم الاتفاقية، ونشر ثقافة حقوق الطفل, بل إن تداولها في البرامج الإعلامية يتم بشكل عرضي بعيد عن أية منهجية, رغم أن المادة 42 من الاتفاقية تؤكد ضرورة ذلك.

و ما زال الأطفال في هذه البلدان هم الضحية الأولى لقانون الجنسية التمييزي الذي يحرم المرأة من حقها الأساسي بمنح جنسيتها لأطفالها بغض النظر عن جنسية الزوج, كما يمكن له أن يبقى مجهول النسب إذا قرر والده عدم الإقرار به، دون أن تتبنى المحاكم المحلية اختبار "DNA" حتى الآن كإثبات علمي معتمد, وفي هذا تناقض مع المادة السابعة من الاتفاقية.

أما عن قاعدة "مصلحة الطفل هي العليا" فإنها ملغاة تماماً في الواقع المحلي, في أغلب دول الشرق الأوسط, فلا يؤخذ رأيه ولا مصلحته في أي من المنازعات بين الأب والأم, وهو يذهب وفق نصوص القانون إلى الحاضن، دون أن تؤخذ المصلحة الحقيقية له والتي قد تكون متعارضة في هذه الحالة أو تلك مع نص القانون, وحتى حين تكون الحضانة من حق الأم، لا تؤخذ مصلحته في الحسبان، بما في ذلك مصلحته الأساسية بسكن ملائم ونفقة ملائمة.

ولابد من الاشارة الى ظاهرة العنف ضد الأطفال بكافة أشكاله، من العنف الجسدي إلى الاقتصادي والنفسي والإهمال ونقص الرعاية، وانتهاء بالعنف الجنسي، في الأسرة كما في المدرسة والشارع، اضافة للاعتداءات الجنسية، لا يوجد أرقام دقيقة لحالات العنف ضد الأطفال في هذه البلدان.

إننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي , نتبنى شعار الأمم المتحدة، لهذه المناسبة عام 2018: “الأطفال يتولون المهمة ويحولون العالم إلى اللون الأزرق”، في إشارة إلى إرادتها بالتحاق جميع أطفال العالم بالمدارس، أمنين من الأذى وقادرين على تحقيق إمكاناتهم ورغباتهم وطموحاتهم.

وقد ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أن ما يزيد (180) مليون طفل في (37) دولة يعيشون ظروفاً أسوأ من تلك التي عاشها آبائهم، وأن واحداً من كل (12) طفلاً حول العالم يعاني فقراً “مدقعاً”، أو لا يتلقى أي تعليم مدرسي، أو أنه يقتل بسبب “العنف”، وأن معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية قد انخفضت في (21) بلدًا، بسبب النزاعات الدائرة في بعض البلدان مع سوء الأوضاع الاقتصادية للسكان، وإن معدل الوفيات بسبب العنف بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن (19) عامًا ارتفعت في سبع دول , إضافة الانتهاكات الأخرى المتعلقة بالتجنيد والاغتصاب والاستعباد الجنسي وغيرها.

وإننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي، إذ نهنئ جميع الاطفال في العالم بهذه المناسبة الجليلة، ونعلن تضامننا الكامل مع كل الأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، و نطالب المجتمع الدولي إلى العمل من أجل حماية الأطفال، وصيانة حقوقهم، وضرورة الالتزام ببنود اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، وقد سبق هذا اليوم وتلاه العديد من الاتفاقيات الدوليّة الّتي أقرّت حقوق الأطفال في عدة دول، ونصت الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية بخصوص حقوق الطفل على مبادئ أساسية للحفاظ على حقوق الأطفال , ومنها :

1. حقه في أن يكون له أسم وجنسية منذ لحظة الولادة، فلا يجوز أن يولد طفل بدون أسم أو جنسية.
2. يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يتم تأهيلهم للنمو بشكل صحي.
3. ضمان حقه الكامل في الغذاء والخدمات الصحية والمأوى، حيث تلتزم الدول تجاه الأطفال بتوفير تلك الخدمات.
4. ضرورة أن يتمتع الطفل بالحب والتفاهم من جانب عائلته ولذلك يحظر أن يتم منع الطفل عن أمه إلا في الحالات الخاصة التي ينص عليها في القوانين الداخلية للدول.
5. إلتزام الدول بالعناية بالأطفال المحرومين من عائلتهم لأي سبب من الأسباب ونشأتهم نشأة سليمة تحفظ لهم حقوقهم الكاملة.
6. إلتزام الدول بتعليم الأطفال وذلك بجعل التعليم مجاني للجميع على الأقل في المرحلة الابتدائية.
7. إلتزام الدول بحماية الأطفال من القسوة والإهمال والاستغلال بكافة أشكاله مثل أن يتم إجبارهم على العمل أو العمل في الأماكن التي قد تسبب خطورة على صحته وحياته والتي من الممكن أن تؤدي إلى عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي، لذلك فإن العديد من الدول تضع قوانين تحظر تشغيل الأطفال واستغلالهم لحماية حقوقهم في التنشئة.

يوم الطفل العالمي هو يوم الأطفال : زينة وروعة هذه الحياة ورمز البراءة والعطاء والمستقبل, سيبقى الأطفال ابدا هم أثمن كنز وأعظم سعادة في كل المجتمعات والثروة الحقيقية التي تبنى عليها الآمال الكبرى والطموحات الوطنية العظمى، ولا يكفي يوما أو أياما احتفالية ، بل لابد من مزيد من التعامل الجاد مع الجوانب المتصلة بأطفالنا الأحبة على كافة الأصعدة والمستويات ,مما يضعنا جميعاً أمام تحد خطير يستوجب الحرص والتكاتف من أجل إيجاد حلول سريعة وناجعة, نتصدى بها لجميع التهديدات الفكرية والثقافية والمجتمعية والقانونية التي طالت أطفالنا الأعزاء خلال سنين الاحداث المؤلمة التي اصابت كل بنيان المجتمع.



المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي
هيئة الإعلام المركزي
النروج في 21/11/2018






المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، تأسست بتاريخ (10 ديسمبر2016) باسم "شبكة راصد الدولية لحقوق الانسان"، وبتاريخ 20/2/2018 اجتمعت هيئتها التأسيسية وتم تعديل الإسم وإعادة إشهارها باسم المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي وحصلت على الإشهار القانوني من السلطات الرسمية في مملكة النروج تحت رقم Org Nr 917987025، وحائزة على الصفة الإستشارية المؤقتة لدى المجلس الإجتماعي والإقتصادي لدى الأمم المتحدة ، هي منظمة دولية غير حكومية وغير سياسية محايدة ولا تتوخى للربح وتعنى بحماية وتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها.