آخر الأخبار :

المنظمة تصدر تقريراً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

تحيي المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة، منذ عام1981 في يوم 25 تشرين الثاني من كل عام، في إطار الجهود الهادفة للحد من العنف ضد المرأة، وسعياً لحث الدول على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمتع النساء بالحماية اللازمة. وكانت الأمم المتحدة قد اختارت يوم 25 من تشرين الثاني كيوم دائم لمناهضة العنف ضد المرأة تكريما للأخوات "ميرابال" ، وهن 3 ناشطات سياسيات من جمهورية الدومينيكان قتلن بشكل وحشى عام 1960 ، بناء على أوامر من الحاكم الدومينيكى "رافاييل ترخيو" (1930-1961).

ان "المنظمة" نحيي هذه المناسبة، مع شعوب العالم وكل القوى المناهضة للعنف والتمييز والمدافعة عن قيم التسامح والمواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية، ونتقدم من جميع نساء العالم بالتهنئة والمباركة ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعلن تضامننا الكامل مع المرأة من أجل تمكينها من حقوقها والعمل من أجل إزالة كافة أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له.

ومع مرور هذه الذكرى هذا العام (2018) ، مازال يمارس العنف ضد المرأة منذ اللحظة الاولى للولادة، مقترنا بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في معظم بلدان العالم الثالث ,اضافة الى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الكارثية والنزاعات الداخلية التي تعيشها بعض البلدان, والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الانسان، وبالتأكيد كانت المرأة ومازالت اولى ضحايا هذا المناخ المؤلم , فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري,

وفي بعض بلدان النزاعات (مثل: اليمن-الصومال- سورية – العراق –فلسطين-ليبيا- مانيمار- الفليبين –أفغانستان- كشمير-اوغندا- السودان وجنوبه – غواتيمالا- فنزويلا- السنغال- النيجر- رواندا –بورندي- ....) تم زج المرأة في خضم حروب دموية ومعارك وتعرضت لصنوف القتل , وامست المرأة حاضنة الضحايا: القتلى- الجرحى-المخطوفين-المعتقلين-المهجرين-النازحين ، فهي أم وأخت وأرملة الضحية ، ومربية أطفال الضحية , بعد ان اصبحت هدفاً للقتل بكل أشكاله، والتهجير والفقر والعوز، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللجوء في اجواء من الابتزاز والاستغلال البشع, علاوة على ذلك, وفي المناطق التي تسيطر عليها ما تسمى بـ "الحركات الجهادية " فان وضع المرأة يزداد سوءا وترديا ,تحت ظل فتاوى رجال دين وتشريعاتهم التي طالت المرأة ولباسها وسلوكها وحياتها, حيث تعرضت لأشكال جديدة من العنف اضافة الى الاكراهات التي مارستها الجماعات المسلحة المتطرفة وما يسمى بـ " قضاءها ومحاكمها الشرعية", والتي سعت إلى فرض بعض الأنساق الثقافية المتخلفة والهمجية بحق المرأة, وانزلت المرأة إلى مراتب دون مستوى البشر، مقيدة حريتها بشكل كامل، وموجهة الأجيال الصاعدة نحو ثقافة تضع المرأة في مكانة دونية قد تصل حدّ جعلها سلعة تباع وتشرى ويرسم مصيرها من دون الاكتراث بكيانها الإنساني.
ولابد لنا من الإشارة الهامة، الى ان إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم , يظهر العنف في أشكال جسدية وجنسية ونفسية وإن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، يعرف العنف ضد المرأة كالتالي:

"أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة ".

وتؤثر العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن. على سبيل المثال، لا تمثل سلبيات انعدام التعليم المبكر العائق الرئيسي لحق الفتيات في التعليم وتعميمه فقط بل في النهاية تقيد الوصول إلى التعليم العالي وتؤدي إلى محدودية خلق فرص الشغل للمرأة داخل سوق العمل.

في حين أن العنف القائم على نوع الجنس يمكن أن يحدث لأي شخص، وفي أي مكان، فإن بعض النساء والفتيات من فئات معينة معرضات للخطر بشكل خاص - على سبيل المثال، الفتيات والنساء المسنات، والمهاجرات واللاجئات، ونساء الشعوب الأصلية والأقليات العرقية. أو النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والإعاقات، والمتأثرات بالأزمات الإنسانية. لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية.

ويأتي الاحتفال هذا العام 2018 تحت شعار "لنجعل العالم برتقالياً: اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"، ويتم تشجيع المشاركين في جميع أنحاء العالم على ارتداء لمسة برتقالية حيث يرمز اللون البرتقالي إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالمًا خالٍ من العنف ضد النساء والفتيات تضامنا مع قضية الحد من العنف ضد المرأة.

يذكر ان هيئة الأمم المتحدة اختارت يوم 25 من كل شهر كا يوم برتقالي - لحملتها - " اتحدوا- قل لا - " التي أطلقت في عام 2009 لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير حملة الأمين العام للأمم المتحدة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة.

ويشير تاريخ 25 تشرين الثاني إلى إطلاق 16 يومًا من النضال والتي ستختتم في 10 كانون الاول 2018 اليوم العالمي لحقوق الإنسان , حيث تعتبر حملة استمعوا_ وأنا_أيضاً# منبر لأصوات النساء والفتيات الناجيات من العنف ولأصوات المدافعين عن حقوق المرأة كل يوم، ممن يعملون بعيدا عن الأضواء أو وسائل الإعلام. والهدف من ذلك هو تكريم هذه الأصوات وتضخيمها، سواء أكان صوت زوجة فى بيتها، أو طالبة تتعرض لإساءة على يد معلمها ، أو سكرتيرة فى المكتب ، أو امرأة رياضية، ومن ثم جمع هذه الأصوات عبر المواقع والقطاعات ضمن حركة تضامن عالمية ، وهى دعوة للاستماع للناجيات وتصديقهن ، وإنهاء ثقافة الصمت ووضع الناجيات فى مركز الاستجابة. حسب ما ورد على لسان "فومزیلا ملامبو – نجوما"، وكیلة الأمين العام والمدیرة التنفيذية لھیئة الأمم المتحدة للمرأة فى رسالتها بهذه المناسبة. وتهدف المبادرة إلى توفير استثمارات والتزامات متجددة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كشرط مسبق وقوة دافعة وراء تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. كما تهدف كذلك إلى أن تكون فى طليعة نهج جديد ومشترك لصياغة شراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى سعياً إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة متكاملة وبما يتماشى مع ولاية كل منهما.

وسوف تتصدى المبادرة لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات مع التركيز بوجه خاص على العنف المنزلي والعنف داخل الأسرة، والعنف الجنسي والممارسات الضارة من قبيل قتل الإناث والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والاقتصادي فى مجال العمل، وتمشيا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن المبادرة سوف تدمج تماما مفهوم "ألا يتخلف أحد عن الركب".

وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للمرأة ، إلى أن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا فى عالمنا اليوم. ويؤثر هذا العنف على التقدم المحرز فى العديد من المجالات، بما فى ذلك القضاء على الفقر، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسلام والأمن ويعوق التقدم فى تلك المجالات.

وتمثل النساء البالغات 51% من جميع ضحايا الاتجار بالبشر الذين يتم الكشف عنهم على الصعيد العالمي. وتمثل النساء والفتيات معاً 71% ، وتمثل الفتيات قرابة 3 من كل 4 من ضحايا الاتجار بالأطفال. ويتم الاتجار بـ 3 من كل 4 نساء وفتيات يتم الاتجار بهن لغرض الاستغلال الجنسى . وتشير التقديرات إلى وجود 750مليون امرأة وفتاة فى العالم اليوم تزوجت قبل سن الثامنة عشرة. في حين خضعت 200 مليون امرأة وفتاة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) ، وفى غرب ووسط أفريقيا ، تزوجت 4 من كل 10 شابات قبل سن الثامنة عشرة . وفى كثير من الأحيان يؤدى ذلك إلى الحمل المبكر والعزلة الاجتماعية، والانقطاع عن التعليم ، والحد من فرص الفتاة وزيادة مخاطر مواجهتها للعنف المنزلى. وﺗﺘﻌﺮض واﺣﺪة ﻣﻦ ﺛﻼثة ﻧﺴﺎء ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ، و قُتلت واحدة من كل اثنتين من النساء اللاتي قُتلن في جميع أنحاء العالم على أيدي عشيرهن أو أسرهن في عام 2012 ؛ بينما قتل واحد فقط من بين 20 رجلًا في ظروف مماثلة. وان 71٪ من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء ، و 3 من أصل 4 من هؤلاء النساء يتعرضن للاستغلال الجنسي.

إننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية و العالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب او لأي نوع من انواع العنف والاذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن.

وإننا ندعو للعمل على:

1. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين، من النساء والذكور والاطفال، أيا تكن الجهات الخاطفة. والكشف الفوري عن مصير المفقودين، في أي بلد من العالم.
2. ايجاد اليات دولية ملزمة وانسانية وغير منحازة سياسيا تكفل بالتصدي الجذري للهجمات القاسية والعشوائية التي تتعرض لها النساء في أي مكان من العالم.
3. ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل النساء ضحايا العنف في أي مكان بالعالم، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، ومتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات, بحق النساء سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, وان يتم توصيف بعض هذه الانتهاكات بجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الدولية.
4. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى تمكين وحماية المرأة وتخصيص موارد حقيقية لدعم مشاريع تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب وتأهيل القيادات النسوية العالمية من اجل نساء المستقبل على أساس عدم التمييز بحق النساء وضمان حقوقهن وحمايتهن.

وهذه الخطوات لابد ان تكون بدايتها في العمل من اجل:

• إلغاء تحفظات الحكومات المحلية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات المحلية بما يتلاءم مع بنود الاتفاقية كلها
• إيجاد مواد في الدساتير المحلية تنص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة، واعداد قوانين خاصة بمنع التمييز على أساس الجنس، وسن تشريعات خاصة بالعنف المنزلي يتضمن توصيفا لجميع أشكاله وعقوبات مشددة ضد مرتكبيه وخلق آليات لتنفيذها
• مواءمة القوانين والتشريعات المحلية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة , وإلغاء كافة المواد المشجعة على ممارسة العنف والجريمة بحق المرأة وخصوصا في قوانين العقوبات الوطنية
• القضاء على جميع ممارسات التمييز ضد المرأة ومساعدة المرأة على إقرار حقوقها بما فيها الحقوق المتصلة بالصحة الإنجابية والجنسية، وتمكينها من منح جنسيتها لأطفالها واسرتها.
• وضع استراتيجيات حقيقية من أجل مناهضة العنف ضد النساء ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها
• إنشاء الآليات اللازمة الفعالة لتحقيق المشاركة المكافئة للمرأة وتمثيلها المنصف على جميع مستويات الحياة السياسية والعامة وتمكين المرأة من التعبير عن شواغلها واحتياجاتها
• التشجيع على تحقيق المرأة لإمكاناتها من خلال التعليم وتنمية المهارات والعمالة مع إيلاء أهمية عليا للقضاء على الفقر والأمية واعتلال الصحة في صفوف النساء، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء في العمل وتبوء مراكز صنع القرار.
• العمل من اجل توفير حماية قانونية للنساء في حال تعرضهن للتمييز أو العنف الجسدي والجنسي في آلماكن العمل أو في المنازل والعمل على إدماج اتفاقية سيداو في قوانين الأحوال الشخصية الوطنية، ووضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون
• تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد
• بلورة سياسات جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوات جادة باتجاه وقف العنف بحق النساء.

في 25\11\2018



المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي
هيئة الإعلام المركزي
النروج في 25/11/2018






المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، تأسست بتاريخ (10 ديسمبر2016) باسم "شبكة راصد الدولية لحقوق الانسان"، وبتاريخ 20/2/2018 اجتمعت هيئتها التأسيسية وتم تعديل الإسم وإعادة إشهارها باسم المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي وحصلت على الإشهار القانوني من السلطات الرسمية في مملكة النروج تحت رقم Org Nr 917987025، وحائزة على الصفة الإستشارية المؤقتة لدى المجلس الإجتماعي والإقتصادي لدى الأمم المتحدة ، هي منظمة دولية غير حكومية وغير سياسية محايدة ولا تتوخى للربح وتعنى بحماية وتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها.