لتتضامن الجهود نحو تحقيق العدالة النوعية للمرأة ولتعزيز كل الحقوق للمرأة دون أي تمييز
وتعلن “المنظمة” تضامنها الكامل مع المرأة في كافة دول العالم من أجل تمكينها من حقوقها والعمل من أجل إزالة كافة أشكال التمييز والعنف الذي تعرضت ومازالت تتعرض له, وتفعيل حق المشاركة للمرأة، وتفعيل دورها في التمثيل الحقيقي والفاعل بجميع القضايا التي تتعلق ببناء الوطن والمواطن .
ونحتفل بهذا اليوم العظيم وتحت الشعار الاممي لعام 2019 ” نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير”, وتقديرا للمرأة وتكريما لدورها ووفاء لتضحياتها، واصرارا على ضرورة تحسين أوضاعها وإعلاء منزلتها وتعزيز ثقافتها وانتزاع حقوقها وإقرارها. حيث سيتم التركيز دوليا على طرق ابتكارية تمكن من النهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لا سيما في مجالات نظم الحماية الاجتماعية وإمكانية الحصول على الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة.
وإجمالا، تواجه المرأة في العديد من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا واسيا وامريكا اللاتينية، الكثير من الانتهاكات التي تتطلب جهوداً محلية وإقليمية ودولية بارزة ومتحدة للعمل على تحسين واقع المرأة ، والتغلب على ما تواجهه في سبيل نيل حقوقها والعيش بعدالة وكرامة ومساواة، وضمان عدم تعرضها لانتهاكات ممنهجة لحقوقها أو انتقاص من حرياتها أو كرامتها. وهي جهود ينبغي أن توضع على رأس أولويات الشباب وحكومات هذه البلدان.
اننا في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي , نعتبر ان اليوم الدولي للمرأة هو فرصة متاحة للتأمل في التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها جميع النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن. وسنعمل بكل جدية للمواكبة والمساعدة في التعجيل بجدول أعمال عام 2030 الذي طرحته الأمم المتحدة، وسنعمل على البناء بكل زخم لتنفيذ الأهداف العالمية – وبخاصة الهدف 5 الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف 4 الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع – تنفيذا فعالا.
ولابد لنا من الإشارة الى بعض الحقائق والأرقام التي تبين اوضاع المرأة عام 2018على الصعيد العالمي:
• فقد زُوجت 750 مليون امرأة وفتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة
• خضع ما لا يقل عن 200 مليون امرأة وفتاة في 30 بلداً لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).
• يستطيع الزوج، بموجب القوانين في 18 بلداً، منع زوجته العمل.
• ولا تتمتع الإناث في 39 بلداً بحقوق متساوية في الميراث مع أخوانهن الذكور.
• يفتقر 49 بلدا إلى قوانين تحمي المرأة من العنف المنزلي.
• تعرضت واحدة من بين كل خمس إناث، بما في ذلك 19 % ممن تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة، للعنف الجسدي و/ أو الجنسي خلال الاثني عشر شهرا الماضية. ومع ذلك، تفتقد 49 بلداً لقوانين تحمي النساء تحديداً من هذا العنف.
• حققت النساء اختراقات هامة في المناصب السياسية في جميع أنحاء العالم، فإن تمثيلهن في البرلمانات الوطنية بنسبة 23.7 % لم يزال بعيدًا عن التكافؤ.
• على الصعيد العالمي، تشكل النساء 13 % وحسب من أصحاب الأراضي الزراعية.
• اتخذت أكثر من 100 دولة إجراءات لتتبع مخصصات الميزانية المحددة للمساواة بين الجنسين.
• تشغل النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وظيفة واحدة من كل خمس وظائف مدفوعة الأجر في القطاع غير الزراعي. وزادت نسبة النساء اللائي يعملن بأجر خارج قطاع الزراعة من 35 % في عام 1990 إلى 41 % في عام 2015.
• في 46 دولة، تبلغ حصة النساء الآن أكثر من 30 % من المقاعد البرلمانية في غرفة برلمانية واحدة على الأقل.
• في جنوب آسيا، انخفض خطر زواج الفتيات في مرحلة الطفولة بنسبة تزيد على 40 % منذ عام 2000.
• انخفضت معدلات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة ممن يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) في 30 بلداً من فتاة واحدة من كل فتاتين في عام 2000 إلى فتاة واحدة من بين كل 3 بنات بحلول عام 2018.
اننا في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي , ننظر الى أن دول العالم قد أحرزت تقدما في المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية للألفية (بما يشمل التكافؤ في الحصول على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين)، لكن لا تزال النساء والفتيات يعانين من التمييز والعنف في كل بقعة من بقاع العالم. حيث إن المساواة بين الجنسين تشكل ليس فحسب حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ولكن أيضا أساسا من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم.
وإننا نتطلع الى أن توفير التكافؤ أمام النساء والفتيات في الحصول على التعليم، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والتمثيل في العمليات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات سيكون بمثابة وقود للاقتصادات المستدامة وسيفيد المجتمعات والإنسانية جمعاء.
وإننا نشير الى بعض الأهداف الرئيسية لجدول أعمال 2030 , والتي نتبناها كاملة واهمها:
1. بحلول عام 2030، يجب ضمان حصول جميع الفتيات والفتيان على تعليم مجاني بالكامل، من الابتدائي إلى الثانوي مما يؤدي إلى تحقيق النتائج الأربعة للتعلم.
2. بحلول عام 2030، يجب ضمان حصول جميع الفتيات والفتيان على تنمية الطفولة المبكرة ذات الجودة والرعاية والتعليم قبل سن الدخول الى المدرسة، بحيث يكون جاهزا للتعليم الابتدائي.
3. القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان.
4. القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي وغيرها من أنواع الاستغلال.
5. القضاء على جميع الممارسات الضارة التي تمارس ضد الأطفال مثل الزواج المبكر، والقسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
6. عالم العمل آخذ في التغير، ويترك آثارا كبيرة على النساء. من جهة، لدينا العولمة والثورة التكنولوجية والرقمية والفرص التي تجلبها، ومن جهة أخرى، تزايد الصور غير الرسمية للعمل وسبل العيش غير المستقرة والدخل، والسياسات المالية والتجارية الجديدة، والتأثيرات البيئية – كلها يجب التطرق إليها في سياق التمكين الاقتصادي للمرأة.
ويحتاج كل ذلك إلى تعديل السياسات الحكومية و إشراك المجتمعات المدنية في بلورة هذه السياسات الجديدة و إلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة , وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة, والبداية لن تكون إلا باتخاذ وتفعيل إجراءات باتجاه الإصلاح السياسي والتمكين من التحول الديمقراطي.
هيئة الإعلام المركزي
حرر في 08/03/2019